الفاضل الهندي

252

كشف اللثام ( ط . ج )

ويجوز جعله حقيقيا . والتراب وإن طهر من الخبث فهو لا يطهر من الحدث ، [ لأن التيمم ] ( 1 ) لا يرفعه وإن أريد بالخبث جميع أنواعه في أي محل كان ، فهو لا يطهر منه . وفي الذكرى إذ ( 2 ) يمكن ( 3 ) أن تكون العلة في اختصاصه بها ( 4 ) من بين المائعات اختصاصه بمزيد رقة ، وسرعة اتصال وانفصال بخلاف غيره ، فلا ينفك من أضدادها ، حتى أن ماء الورد لا يخلو من لزوجة ، وأجزاء منه يظهر عند طول مكثه ( 5 ) . وإنما يطهر منها المطلق مطلقا ( ما دام على أصل الخلقة ) ذاتا وصفة . ( فإن خرج عنها ) بنفسه ، أو ( بممازجة طاهر ) أو مجاورته . [ والاكتفاء بالممازجة لاشعارها بالأخيرين بالأولى ] ( 6 ) ، ( فهو ) باق إجماعا كما في المنتهى ( 7 ) والتذكرة ( 8 ) والغنية ( 9 ) ( على حكمه ) من الطهارة والتطهير فإنهما المذكوران مطابقة والتزاما وإن كره التطهير بالأجر والشمس فلا يتغير به شئ من الحكمين . ( وإن تغير أحد أوصافه ) الثلاثة الآتية ، أو مطلقا ويكون تكريرا للخروج عن الخلقة ، وتأكيدا للبقاء على حكمه . أو أراد بالخروج عنها بالممازجة ما يعمه بنفسها ، فإنها أمر خارج عنها ، وإن لم يتغير بها شئ من أوصافه . ونسب في الذكرى ( 10 ) البقاء على الطهارة مع التغير إلى الشهرة ، مع أن الظاهر الاتفاق . ولعله لما ذكره من أن الشيخ لم يحتج له في الخلاف بالاجماع . وقال الشافعي ومالك وأحمد - في رواية - وإسحاق : إن تغير بما لم يخالط

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين ساقط من س . ( 2 ) س وص وم وط ( إنه ) . ( 3 ) في ص ( لا يمكن ) . ( 4 ) في نسخة ط ( لها ) . ( 5 ) ذكرى الشيعة : ص 7 س 19 . ( 6 ) ما بين المعقوفين ساقط من ك . ( 7 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 5 س 8 . ( 8 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 3 س 8 . ( 9 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 489 س 29 . ( 10 ) ذكرى الشيعة : ص 8 س 7 .